هناك عدد محدود للقراءات المسموح بها للزوار

[2] هو عدد القراءات المتبقية
  • زوارنا الكرام مستخدمي الهاتف، يمكنكم الأن تثبيت موقع سايكوجين كتطبيق على هواتفكم من أجل تصفح أسهل وأسرع.

رسالة سايكوجين

hassan333

مريد جديد
المشاركات
17
مستوى التفاعل
90
رســـــالة سـايكـوجــين


إن كل المؤسسات أو السلطات الثقافية والعلمية المختلفة التي تعمل على نشر المعرفة لابد من أن لها مؤسسين. وهؤلاء المؤسسون، مهما اختلفت توجهاتهم وآراءهم ومذاهبهم، يصنّفون إلى ثلاثة أنواع:



ـ النوع الذي يسوّق معارف وأفكار معيّنة لغايات مادية وتجارية. وهذا النوع يستند على أساس متين من الدعم المادي الكبير الذي يهبه حصانة قوية. وهذه الجهة التثقيفية تتبع خطّة تسويقية مدروسة بعناية بحيث لا يمكن اكتشاف نواياها الحقيقية لكنها بالتالي تصب في مصلحة المؤسسة التجارية التي تقف وراء هذا المشروع التثقيفي الموجّه.



ـ النوع الأيديولوجي الذي هو عبارة عن واجه لجهات فكرية أو سياسية أو دينية معيّنة. هذا النوع من الناشرين يعمل على تسويق الأفكار والمعتقدات التي ترغب الجهة الداعمة له بنشرها. وممنوع أن يخرج عن المسار الفكري الذي يتبعه، مهما كانت بعيدة عن الحقيقة، وإلا فسوف يحرم من التمويل مباشرةً.


ـ النوع الذي يريد نشر المعرفة من أجل المعرفة، ولا يلتزمون بقواعد اللعبة حيث التملّق لجهات مالية أو فكرية أو سياسية.. هؤلاء محرومون من دعم أو حصانة أي جهة قوية تحميهم. وربما هذا هو السبب الذي يجعل عمر مؤسساتهم قصير جداً لدرجة انه نادراً ما يتركون أثراً بارزاً في وجدان الشعوب. لأنهم بكل بساطة يبدؤون وهم ضعفاء ويخوضون المعركة وهم ضعفاء، فيندحرون أمام أوّل مواجهة.. أو ربما الثانية.. وينتهي بهم الأمر في مزبلة التاريخ.. مكسورين مدحورين.. منعوتين بأبشع التسميات الملفقة ضدهم من قبل المنتصرين الأقوياء. وبدلاً من أن يحصدوا الثناء والتقدير، يحصدون العار والهوان. هذه هي الحال دائماً مع هذا النوع.. وهكذا سيكون دائماً. أما السبب، فهو بسيط جداً، إنهم لم يلتزموا بالقاعدة الذهبية التي تقول:



المعرفة لم تكن أبداً مجانية..

إنها سلاح... إنها وسيلة لكسب المال.. للحكم.. للاستعباد..

المعرفة هي دائماً وسيلة في يد الأقوياء وليس الحكماء



أما السبب الذي يجعل موقعنا يبدو تجارياً نوعاً ما، فهو عبارة عن وسيلة مباشرة لتمويل "مشروع الترجمة" الذي يفترض به أن يتضمن عدد كبير من المترجمين. فلدينا عدد هائل من النصوص والدراسات والأبحاث غير المترجمة (يبلغ عددها عدّة آلاف)، وكانت مهمتنا الأولى هي ترجمتها إلى اللغة العربية بطريقة سليمة وبصياغة مفهومة، وكل ذلك في فترة قصيرة جداً، وهذا العمل ليس سهلاً. وجب العلم بأننا لم نحصل على هذه العلوم والدراسات والأبحاث بسهولة، هذا بالإضافة إلى الشروع بترجمتها وتنقيحها وتنسيقها... إلى آخره، كل ذلك لهدف أساسي هو جعلها متوفرة لكل من له مصلحة أو اهتمام بهذه المجالات، آملين بأن تكون دراسات مفيدة ومصيرية بنفس الوقت.



فكما ترون، لكي ننجح في عملنا هذا، وجب أن نتجاوز العقبة المادية التي تعيق من تقدمنا نحو هدفنا الرئيسي. وبعد أن اتضحت لنا أهمية التمويل في إبقاء مشروعنا على قيد الحياة. حاولنا جاهدين أن نضع نظام خاص يساعد على استمرارية الدخل و التمويل. ذلك لكي نتابع مهمتنا في البحث والترجمة والنشر. وبنفس الوقت، نحاول بقدر الإمكان أن نجعل أبحاثنا مجانية. يتوجب علينا البحث عن وسيلة مجدية تساعدنا على البقاء. وبنفس الوقت، نحاول بقدر الإمكان أن يكون بقائنا هو مصدر إلهام ومنفعة للجميع، وليس غير ذلك.. وهذا ما سنحاول إثباته دائماً.



لذلك هناك واجبات مفروضة على كل المهتمين بعملنا أيضاً. ربما يظنون أن ما ننشره من معلومات هو مجرّد استراق واقتباس للمواضيع من هنا وهناك، وكل ما يتطلّبه الأمر هو عملية "نسخ" و"لصق" لنخرج بعدها بنصّ يحتوي على موضوع مفيد ويثير الاهتمام. إن الأمر أصعب من ذلك بكثير. فالأمر يتطلّب ترجمة وإعداد وتنسيق وبرمجة وتصميم وصيانة والتزام ودوام وغيرها من أمور وأعمال مختلفة لا أعتقد أن أحداً في هذه الأيام الصعبة مستعداً لترك واجباته اليومية المفروضة عليه (وإلا لمات جوعاً) ويتفرّغ لهذا العمل مجّاناً!



إذاً، فالصبغة المادية لعملنا لم يأتي من فراغ. ولكي نحافظ على بقائه لا بد من وجود هذا العامل المهم والحيوي والضروري بنفس الوقت. تذكروا أننا نعيش في عصر دنيوي بامتياز لا أحد مستعد للمساهمة بأي عمل مجاناً مهما كانت المغريات الروحية والوجدانية. وأنا طبعاً أتفهم الأمر، لأننا تحوّلنا إلى مجتمعات استهلاكية بحيث يمثّل المال عصب الحياة، وكلما استنزفت المزيد من المال في أمر معيّن فهذا يعني من ناحية أخرى استنزاف درجة معيّّنة من طاقة الحياة لديك. وهذه المعادلة المنحرفة هي التي يهدف هذا العمل إلى إلغائها تماماً، لأنها تقتل الإنسان في داخلنا وتحوّلنا إلى كائنات باردة مفرغة من الوجدان.

...........................



واستجابة لجميع المتسائلين حول طبيعة عملنا، يمكن تحديدها بعدة أفكار مختصرة:


عملنا ليس محصوراً في مجال واحد فقط ، بالإضافة إلى أننا لسنا تقنيين أو مختصّين أو متخصصين في أي من المجالات التي نذكرها في برامجنا. عملنا هو البحث والدراسة والكشف عن أسرار وعلوم ومجالات كثيرة مقموعة أو مخفيّة أو محرّمة. فاختصاصنا هو "إظهار المكشوف للعلن"، أما الخطوة التالية فهي تعتمد على ما ستفعلونه حيال هذه المعلومات المكشوفة.



هذا المجال يعتبر من المجالات غير المدعومة من أي جهة رسمية (حكومية أو خاصة)، وبالتالي، إن العمل فيه هو كما السير عكس التيار. وهذا يعني جهد إضافي، مصاريف إضافية، والكثير الكثير من وجع الرأس. نحن غير مدعومين من أي جهة رسمية، وبالتالي فمصدر الدعم الوحيد هو أنتم.



إن هذا العمل، رغم كبر حجمه، لا يمثّل سوى رأس جبل الجليد، حيث هناك الكثير الكثير مما وجب قوله وكشفه. لكن رغم صغر حجم هذه المعلومات بالنسبة لما بقي مخفياً، أعتقد بأنها تمثّل نقطة انطلاق مناسبة لنمو هذا التوجّه وتعاظم جهوده، ذلك بفضل العقول اللامعة التي لمست وجودها بين المتتبعين المهتمين لهذا التوجّه. هؤلاء الناس، الجنود الخفيون كما أسميهم، هم الأمل الحقيقي لمستقبل مجتمعانا. إنهم الأبطال الحقيقيون الذين من المفروض أن يتبناهم كل من رغب وجدانياً في تطوير الشعوب وارتقائها. لكن بما أن هذا غير مندرج في أجندة المسيطرين على مصائر الشعوب، بقيت هذه النوعية المميزة والاستثنائية من الأشخاص مقموعة ومُهملة ومُجبرة على العيش في الظلّ عبر قرون وقرون، تاركين المجال لأدنى مستويات البشرية أن تمسك بزمام الأمور وتعيث في الأرض فساداً.



نرجو أن يكون هذا الموقع قد عمل على توسيع أفق تفكيركم، واثبت بأن العلم ليس محدوداً كما يعتقد الجميع، إنه ليس خطاً مستقيماً وحيداً يؤدي إلى النهاية المرغوبة، بل يملأه التفرعات والتشعبات والخطوط الموازية. الإنسان هو كائن مبدع وخلاق، ما ينقصه هو تزويده ببعض الأفكار الجديدة والمفاهيم الجديدة، وسوف يصنع المعجزات. منذ زمن بعيد، وعلى مرّ العصور، عملت السلطات الفكرية المختلفة على الحدّ من معرفته، بعد أن عجزت عن الحد من إبداعه.



وأخيراً نشكر كل المهتمين بعملنا هذا راجين من الله أن يحقق أكبر قدر من الفائدة والتنوير



علاء الحلبي
 

أداب الحوار

المرجو إتباع أداب الحوار وعدم الإنجرار خلف المشاحنات، في حال كانت هناك مضايقة من شخص ما إستخدم زر الإبلاغ تحت المشاركة وسنحقق بالأمر ونتخذ الإجراء المناسب، يتم حظر كل من يقوم بما من شأنه تعكير الجو الهادئ والأخوي لسايكوجين، يمكنك الإطلاع على قوانين الموقع من خلال موضوع [ قوانين وسياسة الموقع ] وأيضا يمكنك ان تجد تعريف عن الموقع من خلال موضوع [ ماهو سايكوجين ]

الذين يشاهدون هذا الموضوع الان (الأعضاء: 0 | الزوار: 1)

أعلى