هناك عدد محدود للقراءات المسموح بها للزوار

[2] هو عدد القراءات المتبقية

عصر النهضة والتنوير العربي

Lost|pages

حارس المخطوطات
طاقم الإدارة
المشاركات
1,934
مستوى التفاعل
5,652
5976.jpg
لم يكن تقليد الغرب في الملابس والتصرفات مقياسا للتقدم والحداثة أبدا. ها هي اليابان التي تتصدر الدول في العلم والمعرفة لم تتخلى عن لغتها وتقاليدها التي أصبحت جزء أساسيا من تقدمها إقتصاديا وسياحيا وثقافيا. التقليد والعادة الطيبة المتأصلة في المجتمعات العربية لا تقف حاجزا أمام تعلم القرأة والكتابة وحتى الترجمة. لكي نعيد بناء نهضة فكرية عربية قوية من جديد علينا أن نزيل الغشاء الفكري المزيف الذي ورثناه عبر أجندات مخطط لها مسبقا للتقليل من شأن المعارف والعلوم العربية وكذلك اللغة. نستطيع أن نعمل من جديد على قدم وساق في بناء منظومتنا المعرفية بإتحادنا وذلك بإجتماع كافة العقول العربية بترجمة كافة المصادر الأجنبية من كافة المعارف وتحويل اللغات التكنولوجية والأنظمة إلى العربية، يأتي بعد ذلك التمسك بالمبادىء والقيم الأصيلة لتكون لنا مكانة بين الأمم.

نرى اليوم كيف أن كثير من المناهج العربية إستبدلت بأخرى أجنبية حتى أن المعلم الغربي أصبح يعلم النشىء في المدارس العربية بدون رقابة تذكر، وأدى ذلك إلى تغير في فكر وسلوك الطفل تجاه الوالدين وكذلك المجتمع، في حين أن الدول تضع آمال وأحلام على الجيل الجديد للأسف. الهروب للماضي ليس حلا وإنما تطوير المناهج العربية هو السبيل الأمثل بدلا من إستبدال مادة كاملة بأخرى أجنبية من شركة لا تصب في مصلحة الفكر العربي.

القراءة أيضا أهم عنصر لا يجب أن نتركها حتى بعد الدراسات الجامعية لأنها عصب إحياء الوعي ونور للعقل الذي ينجينا من ظلام الجهل والتخلف. هناك الكثير من العقول النيرة مازالت تحمل الخير والنية الحقيقة والأمل في رؤية نهضة عربية على أرض الواقع، لنبدأ من جديد كل في مكانه، من ترجمة للكتب وتجميع المصادر الغربية للبحث فيها، وكذلك التعاون بين الشباب عن بعد لبناء مختبرات مستقلة وتأليف معارف جديدة وتشجيع الصغار على القراءة وإستغلال حماسهم في دفعهم نحو العمل الجاد المثمر. الكل يستطيع حتى لو كان المجهود ورقة واحدة.

التقليل من شأن العلماء والمفكرين وتكفيرهم يذكرنا بالعصور الوسطى، لا خير في أمة لا يجد العالم والحكيم والمهندس والطبيب فيها إحتراما وتقديرا. العلم والمعرفة لا حدود لها ولا تنتهي أبدا ولا تقتصر على مناهج تعليمية ممنهجة ضيقة تستهدف فقط سوق العمل، فكثرة القراءة والبحث يرفع من قدر الإنسان من دون الإكتفاء بالشهادات العلمية، لنخرج من عصر تقديس الظلام ونرجع للمعلم والمؤلف إحترامهم وللكلمة والحرف مكانتهما.
 

أداب الحوار

المرجو إتباع أداب الحوار وعدم الإنجرار خلف المشاحنات، في حال كانت هناك مضايقة من شخص ما إستخدم زر الإبلاغ تحت المشاركة وسنحقق بالأمر ونتخذ الإجراء المناسب، يتم حظر كل من يقوم بما من شأنه تعكير الجو الهادئ والأخوي لسايكوجين، يمكنك الإطلاع على قوانين الموقع من خلال موضوع [ قوانين وسياسة الموقع ] وأيضا يمكنك ان تجد تعريف عن الموقع من خلال موضوع [ ماهو سايكوجين ]

الذين يشاهدون هذا الموضوع الان (الأعضاء: 0 | الزوار: 1)

الأعضاء الذين قرؤوا هذا الموضوع (4)

أعلى