ملوك مابعد الطوفان

amr Pegasus

مريد جديد
المشاركات
88
مستوى التفاعل
238
مصرام بن نقراوش الجبار بن مصرايم ويقال: به سميت مصر، وكان حكيما فعمل هيكلا للشمس من مرمر مموّه بذهب أحمر، وفي وسطه فرس من جوهر أزرق عليه صورة الشمس من ذهب أحمر، وعلى رأسه قنديل من الزجاج فيه حجر مدبر يضيء أكثر من السراج، ثم إنه ذلل الأسد وركبها وسار إلى البحر المحيط، وجعل في وسطه قلعة بيضاء عليها صنم للشمس، وزبر عليه اسمه وصفته، وعمل صنما من نحاس زبر عليه:

أنا مصرايم الجبار كاشف الأسرار الغالب القهار، وضعت الطلسمات الصادقة، وأقمت الصور الناطقة، ونصبت الأعلام الهائلة على البحار السائلة ليعلم من بعدي، إنه لا يملك أحد أشدّ من أيدي، وعاد إلى أمسوس، واحتجب عن الناس ثلاثين سنة، واستخلف رجلا يقال له: عيقام من ولد عرياب بن آدم، وكان كاهنا ساحرا. فلمّا مضت المدّة أحب أهل مصر أن يروه، فجمعهم عيقام بعدما أعلم مصرايم، فظهر لهم، في أعلى مجلس مزين بأصناف الزينة في صورة هائلة ملأت قلوبهم رعبا، فخرّوا له ساجدين، ودعوا له، ثم أحضر إليهم الطعام فأكلوا وشربوا، وأمرهم بالرجوع إلى مواضعهم ولم يروه بعدها. فملك بعده خليفته عيقام، وقد حكي عنه أهل مصر حكايات لا تصدّقها العقول.

ويقال: إنّ إدريس عليه السلام، رفع في أيامه وإنه رأى في علمه كون الطوفان، فبنى خلف خط الاستواء في سفح جبل القمر، قصرا من نحاس، وجعل فيه خمسة وثمانين تمثالا من نحاس يخرج ماء النيل من حلوقها، ويصب في بطحاء تنتهي إلى مصر، وسار إليه من أمسوس، فشاهد حكمة بنيانه وزخرفة حيطانه، وما فيها من النقوش من صور الأفلاك، وغيرها، وكان قصرا تسرج فيه المصابيح، وتنصب به الموائد وعليها من كل الأطعمة الفاخرة في الأواني النفيسة ما لو أكل منها عسكر لما نقصت ذرة، ولا يعرف من عملها، ولا من وضعها، وفي وسط القصر بركة من ماء جامد الظاهر، وترى حركته من وراء ما جمد منه، فأعجب بما رأى، وعاد إلى أمسوس، واستخلف ابنه عرياق، وقلده الملك، وأوصاه، وعاد إلى ذلك القصر، وأقام به حتى هلك.

وإلى عيقام هذا يعزى مصحف القبط الذي فيه تواريخهم، وجميع ما يجري في آخر الزمان.

فقام من بعده ابنه عرياق، ويقال: أرياق بن عيقام، ويقال له: الأثيم، فعمل أعمالا عجيبة منها شجرة صفراء لها أغصان من حديد بخطاطيف إذا قرب الظالم منها أخذته تلك الخطاطيف، ولا تفارقه حتى يقرّ بظلمه، ويخرج منه لخصمه، ومنها: صنم من كدان أسود سمّاه: عبد زحل، كانوا يتحاكمون إليه، فمن زاغ عن الحق ثبت في مكانه، ولم يقدر على الخروج منه حتى ينصف خصمه من نفسه، ولو أقام سنة ومن كانت له حاجة قام ليلا ونظر إلى الكوكب، وتضرّع وذكر اسم عرياق، فإذا أصبح وجد حاجته على بابه.وعمل شجرة من حديد ذات أغصان، ولطخها بدواء مدبر، فكانت تجلب كل صنف من الدواب والسباع والوحوش إليها، حتى يتمكن من صيدها، وكان إذا غضب على أهل إقليم سلط عليهم الوحوش والسباع، وتارة يجعل ماءهم من الإيداق، ويقال: إن هاروت وماروت كانا في زمانه! وإنه بنى جنة عظيمة، واغتصب النساء الحسان وأسكنهنّ فيها، فعملت عليه امرأة منهنّ وسمّته فهلك. وملك بعده لوجيم بن نقاوش، ويقال: بل هو من بني نقراوش الجبار، ويعرف:

بلوجيم الفتى، وهو الذي أخذ الملك من عرياق بن عيقام الكاهن، وردّه لبني نقراوش بعد ما خرج منهم بلا حرب، ولا قتل وكان عالما بالكهانة، والطلسمات فعمل أعمالا عجيبة منها: أنّ الغداف «1» والغراب كثر في أيامه، وأتلف الزرع، فعمل أربع منارات في جوانب مدينة أمسوس الأربعة، وعلى كل منارة، صورة غراب في فمه حية قد التوت عليه، فنفرت عنهم الطيور المضرّة من حينئذ، ولم تقر بهم حتى زالت المنارات بالطوفان، وكان حسن السيرة منصفا للرعية عادلا مقرّبا للكهنة، ولما مات دفن في ناوس، ومعه كنوزه، وعمل عليه طلسم يمنعه.

وملك بعده ابنه فحصليم، وكان فاضلا عالما كاهنا، فعمل أعمالا عجيبة، وهو أوّل من عمل مقياسا لزيادة ماء النيل بأن جمع أرباب العلوم والهندسة، فقدّروا بيتا من رخام على حافة النيل، وفي وسطه بركة صغيرة من نحاس فيها ماء موزون، وعليها من جانبيها عقابان من نحاس أحدهما ذكر، والآخر أنثى، فإذا كان أوّل الشهر الذي يزيد فيه النيل فتح هذا البيت وجمع الكهان فيه بين يديه، وزمزم الكهان بكلامهم حتى يصفر أحد العقابين، فإن صفر الذكر، كان الماء تاما، وإن صفرت الأنثى، كان الماء ناقصا، فيستعدّون عند ذلك لغلاء الأسعار بما يصلحون به شأنهم، وهو الذي بنى القنطرة ببلاد النوبة على النيل، ولما مات جعل في ناوس، ومعه كنوزه وعمل عليه طلسم.

وملك بعده ابنه، هو صال، ويقال: يوصال، ومعناه: خادم الزهرة، ويقال: سومال بن لوجيم الملك النقراوشي من بني نقراوش الجبار، ويقال: إن نوحا عليه السلام ولد في أيامه، وكان فاضلا كاهنا عالما بالسحر، والطلسمات، فعمل عجائب، منها أنه بنى مدينة عمل في وسطها صنما للشمس يدور بدورانها، ويبيت مغربا ويصبح مشرقا، وعمل سربا تحت النيل، فشق الأرض وخرج منه متنكرا، حتى بلغ مدينة بابل، وكشف أعمال الملوك، وكان نوح عليه السلام في زمانه وولد له عشرون ولدا، فجعل مع كل ولد منهم: قطرا، وهو رأس الكهنة، وأقام في الملك مائة وسبع عشرة سنة، ثم لزم الهياكل وأقام أولاده على حالهم كل منهم في قسمه الذي أعطاه إياه أبوه مدّة سبع سنين.

ثم اجتمعوا على واحد منهم وملكوه عليهم وكان اسمه تدرشان، وقيل: تدرسان، فلما ملك نفى جميع إخوته إلى المدائن الداخلة في الغرب، واقتصر على امرأة من بنات عمه، وكانت ساحرة، وعمل له قصرا من خشب منقوشا فيه صورة الكواكب، وبسطه بأحسن الفرش وحمله على الماء، وصار يجلس فيه، فبينما هو فيه ذات يوم إذ هبت ريح شديدة اضطرب منها الماء، فانقلب القصر وتكسر فغرق، هو ومن كان معه في القصر انتهى الموضوع الى اللقاء فى الجزء الثانى
عمرو يونس

prince_of_egypt_temple_by_nathanfowkesart_d9bjqtg-fullview.jpg
 
امم ابيدت وكانها لم تكن ....لنا عبرة في من سبق كم ملكو وكم جالو وصالو ....لم يبقي لنا سوي ذكرهم ومحيت اثارهم ...
فهل تري من متعظ
 
امم ابيدت وكانها لم تكن ....لنا عبرة في من سبق كم ملكو وكم جالو وصالو ....لم يبقي لنا سوي ذكرهم ومحيت اثارهم ...
فهل تري من متعظ
صديقي الغيدق التاريخ ما هو الا اكذوبه حقائق كثيرة لم يذكرها التاريخ وملوك طافوا العالم كله وعملوا أشياء يعجز عنها الوصف باللسان والكلمات وبدعوا في أشياء لم يقدر احد علي فعلها الأن شكرا لمرورك الرائع أخي الكريم
 

أداب الحوار

المرجو التحلي بأداب الحوار وعدم الإنجرار خلف المشاحنات، بحال مضايقة إستخدم زر الإبلاغ وسنتخذ الإجراء المناسب، يمكنك الإطلاع على [ قوانين وسياسة الموقع ] و [ ماهو سايكوجين ]

الأعضاء الذين قرؤوا هذا الموضوع [ 7 ]

أعلى