هناك عدد محدود للقراءات المسموح بها للزوار

[2] هو عدد القراءات المتبقية

مدخل إلى الكلّانية - إشكالية الكينونة والمعنى وعلم كل شيء كائن وسيكون

dandan

الإنسان
المشاركات
109
مستوى التفاعل
419
tree of the live 1.jpg

تصدير : لماذا الكلّانية الآن ...

إن اصعب مشكلة يصادفها الفيلسوف والمفكر والعالم ، هي تصنيف الإشكاليات وترتيبها ، وذلك يحتاج لتصنيف العلوم وترتيبها ، والذي بدوره سيحتاج إلى وضع نظريات عقلية في فلسفة العلم ، وهذا ما فعله رواد كل مذهب فلسفي ، وكل عالم حلُم يوماً بنظرية "كل شيء" هو في الواقع يطبق حلم الفلاسفة في الفيزياء ، كذلك كل فنان يريد الوصول بفنه للمطلق حسب طريقته ، هو في الحقيقة فيلسوف كلّاني يامل الوصول إلى جوهر الكل العظيم.

فقام أرسطو بتقديم النموذج الواقعي ، الذي يستند لواقعية الوجود الفيزيقي والميتافيزيقي ، وبناءً عليه ، كانت الفلسفة تعني المبادئ والموضوعات لكل العلوم الحقيقية ، التي تشمل الوجوديات والطبيعيات والرياضيات ، وكانت منظومة أرسطو تستند إلى مبدأ رئيسي واحد هو السؤال عن المعرفة الحقيقية ، حيث لحق أفلاطون في مبدئه باعتبار ما هو موجود يجب أن يكون معروفاً معرفة حقيقية ، وبالتالي فالفلسفة بوصفها دراسة للوجود هي دراسة للمعرفة الحقيقية ، التي تتاسس على المنطق الصوري.

ثم أتت منظومة القديس توما الأكويني ، الاسكولائية ، التي عرفت الوجود بأنه علاقة بين الخالق والمخلوق ، وأن الله هو النبع الوجودي الخالص ، فالموجود إما أن ينبع من النبع أو أن يكون هو النبع ، وبهذا قام بتصنيف الكل على أنه هرم اللاهوت ، واستحالت المسائل المعرفية إلى أربعة اقسام : معرفة الله ومعرفة الوجود الفائض عن الله ، ومعرفة العلاقة الروحية التي بين الوجود الخارجي ( الإنسان ) والوجود الداخلي ( الله ) ، والمعرفة الوضعية ( التي تواضع عليها الناس ) ، وبهذا يكون قد اقترب كثيراً إلى مبادئ وحدة الوجود الكلّانية.

وجاءت ثلاث منظومات أخرى لتصنيف الوجود ، وبالتالي لتصنيف المعرفة ، منظومة التجريبيين ، ومنظومة العقليين ، ومنظومة الوضعيين ...

اتصفت المنظومة التجريبية باعتبار الفلسفة هي العلوم العقلية ، والعلم هو العلوم الطبيعية ، وذلك من مبدأ : وجود الشيء يعني رصده رصداً حسياً-عقلياً ، وبهذا كانت التجربة اداة إثبات الوجود ، وتختلف التجربة عن الحس المجرد في أنها تحتاج لتصورات عقلية معينة لاستيعابها ، فهي تقدم المقدمة الكبرى للذهن ، الذي يفككها ويؤولها ، وبهذا كانت العلوم العقلية هي آلة العلوم الطبيعية في إثبات صدق وجود الطبيعة الخارجية ، وصدق ماهيات الأشياء في هذه الطبيعة ، وكان لفرنسيس بيكون وتوماس هوبز الفضل في نشر هذه المنظومة ، وقام بصقلها وتهذيبها كارل ماركس وإنجلز من خلال التأكيد على أن الوجود هو علاقات جدلية مادية-عقلية.

أما المنظومة المثالية ، التي أسسها ديكارت وكانط وهيجل على التوالي ، فاعتبرت أن الوجود هو العقل ، وبالتالي فعلم الوجود هو علم العقل المطلق ، ومع وجود اختلافات جذرية بين الثلاثة ، إلا أنهم جميعاً آمنوا بأن تنظيم العلوم يعني تنظيم الموضوعات حسب العلاقة بين العقل وبين هذه الموضوعات ، وعندما خلف هيجل كانط ، اعتبر أن الوجود هو علاقات جدلية بين الكيانات المجردة ، وبدون الجدل ليس هناك وجود لشيء ، فوجود الشيء هو علاقاته بالأشياء الأخرى ، وبهذا اقترب أكثر إلى المفهوم الكلّاني للوجود.

وأخيراً جاءت المنظومة التي سيطرت منذ أواخر القرن التاسع عشر إلى اليوم ، وهي الفلسفة الوضعية ، التي اعتبرت الوجود هو مجموعة من الظواهر التي ليس لها جوهر ما أو بنية معينة ، حيث أن الكليات التي تهتم بها العلوم العقلية ، ليست إلا مجموعة من الألفاظ تواضع الناس عليها بسبب التشابه والترابط بين الجزئيات ، مما أدى لافتراض وجود كليات تحكم هذه الجزئيات ، وهذا بدوره يعني انه لا وجود للحقيقة بوصفها حقيقة ، وبالتالي لا يوجد وجود حقيقي ، ووظيفة العلم هي معرفة ظواهر الأمور من خلال الحس الراصد للأبعاد الزمانية والمكانية للأشياء ، وليس من الممكن للإنسان أن يعرف الحقيقة ، لذلك فالعلوم الحقيقية هي العلوم الطبيعية التي تستخدم المنهج الكمي حصراً ، والعلوم العقلية هي علوم وضعية يمكن تسميتها بالفلسفة للتفريق بينها وبين العلم.

لقد راج اليوم المذهب الوضعي في أسوء اشكاله على الإطلاق ، ورغم أنه ينكر وجود الحقيقة المطلقة ، فقد تم اعتباره الحقيقة المطلقة الواحدة والوحيدة ، وهذا هو السبب في تكذيب جميع العلوم التجاوزية ، أو محاولة تأويلها على أنها علوم مادية بحتة وأن الوعي هو سلسلة من الذبذبات ، وهذا ساهم بشكل كبير في الابتعاد عن جميع المناهج الكيفية والمناهج العقلية ، وحتى المناهج التجريبية الأصيلة ، ومحاربتها من قبل جميع السلطات العلمية في العالم ، ومن الواضح أن الجمود الفلسفي الميتافيزيقي عند المذهب الوضعي ماذا يخدم ولماذا يتم دعمه.

إن جميع هذه المنظومات تعتمد كل منها على سؤال واحد يتفرع منه كل الأسئلة الأخرى ، وهو "ما هو الوجود ، وما هو الموجود" ، هذا السؤال هو الذي قاد خارطة التاريخ عبر الأجيال في جميع المجالات الفكرية والعلمية والاقتصادية والأدبية والفنية ....

وجميع هذه المنظومات حققت مبدأ الكلانية الثاني ، ألا وهو بناء هرم المعارف والعلوم حسب الموضوعات أي حسب طبقات الوجود ، لكنها جميعها اغفلت المبدأ الأول والأهم للمنهج الكلّاني في التفلسف ، ألا وهو : السؤال عن الوجود والموجود ، أو بالأحرى ، السؤال : ما هي الطبيعة النهائية للكينونة الكلّانية ؟

يمكن أن نبدأ التفلسف من اي موضوع نحبه ، فيمكن أن نبدأ من خلال البحث عن منهج البحث عن الحقيقة ، أو من خلال البحث عن البنية الوجودية للحقيقة ، هذا كله تفلسف ، ولكنه ليس تفلسفاً كلّانياً ، التفلسف الكلّاني يهدف إلى بناء منظومة كاملة وشاملة عن كل المعارف والموجودات ، وكل شيء يمكن أن يكون ، مهما كانت الطريقة التي بها يكون ، لن هذا هو مفتاح الوصول للحقيقة ، إنه السؤال عن الكينونة ، السؤال بصيغة : ماذا يكون الكل بكل تفاصيله ، أو بالصيغة التي أحب ان أطرحه بها : ماذا هي الكينونة الكلّانية ؟.

ومن المؤكد ان من يصل إلى الإجابة عن هذا السؤال بطريقة صحيحة ، حتماً سوف يصل إلى مفتاح مفاتيح الكون ، لأن الإجابة عليه ستحدد الإجابة على سؤال المنهج وسؤال الموضوع وسؤال النموذج الخاص بكل الكينونات المتفرعة عن الكينونة الكلّانية ، وهنا نعتبر كلمة "الكينونة" تشير إلى جميع الأشياء المتعلقة بشيء معين ، بما فيها الموضوع والمنهج والنموذج الخاص بالعلم الخاص بهذا الشيء ، إن البحث في الكينونة الخاصة بعلم ما يعني البحث في المبدأ الأساسي لهذا العلم ، أما "الكلّانية" فهي تشير إلى أن الكينونة التي تناقش هي الأعم والأشمل التي تشمل جميع الكينونات الأخرى.

ومن هنا ستبدأ رحلتنا مع الفلسفة الكلّانية ، التي هي فلسفة نظرية ( تسعى للمعرفة المجردة ) وعملية ( تسعى للاستفادة من هذه المعرفة استفادة كلّانية ) ، والهدف النهائي منها هو تحقيق الاتصال بين الكينونة الذاتية ( كينونة الفرد ) والكينونة الموضوعية ( كينونة الوجود ) لأن ذلك سيجعل الفرد يقوم ب"الفعل الكلّاني" الذي هو أعظم فعلٍ يمكن للمرء أن يفعله ، الذي هو تحقيق الكينونة المطلقة.

وإني أتقدم بالشكر الجزيل لموقع سايكوجين لأنه سيسمح بأن يكون النبع الذي ستخرج منه الفلسفة الكلّانية إلى الوجود ، وذلك عندما تلتم أجزاء هذا الكتاب المبعثرة ، والذي سيتطلب جهداً ووقتاً والثاني هو ما لا أملكه حالياً ، إلا في أوقات الفراغ المبعثرة ، وأقدم جزيل الشكر لأعضاء سايكوجين والفا لما قدموه من معارف نفيسة ساعدتني في إعادة تكوين الكلّانية عدة مرات إلى ان وصلت لهذا الشكل.
 
التعديل الأخير:
طرح رائع أخ dandan و مشروع واعد

بشرط ان يتجنب ما يمكن ان يسمى مفارقة برتراند رسل ،
اي تناقض فكرة المجموعة الكلية التي تحتوي كل المجموعات

كل التمنيات بالتوفيق
 
طرح رائع أخ dandan و مشروع واعد

بشرط ان يتجنب ما يمكن ان يسمى مفارقة برتراند رسل ،
اي تناقض فكرة المجموعة الكلية التي تحتوي كل المجموعات

كل التمنيات بالتوفيق

أشكرك جزيلاً زميلي العزيز ، وأنا اصلاً قمت بطرح الكلّانية هنا من اجل تلقي النقد البناء ...
تقول مفارقة راسل :
إذا كان هناك مجموعة كلّية تحتوي كل مجموعة جزئية ، وتحتوي نفسها فهي إذن مجموعة جزئية وبنفس الوقت كليّة وهذا تناقض...
ترجمة اخرى على نفس المبدأ :
إذا كان هناك مجموعة تحتوي كل المجموعات التي لا تحتوي نفسها ، فهي إذن تحقق شرط المجموعة ، وبالتالي تنتمي لنفسها وبنفس الوقت لا تنتمي لنفسها ...

سأبدا برايي بخصوص مفارقة الحلاق ، حيث أنه إذا كان هناك قانون عام في القرية يقول : من يعرف أن يحلق فليحلق لنفسه ، ومن لا يعرف ، فليحلق له الحلاق ... فإذا حلق الحلاق لنفسه ، فقد خالف القانون لأنه استخدم حلاقا ( استخدم نفسه ) في الحلاقة وهو يعرف كيف يحلق ... في الواقع أرى بان قوانين القرية صحيحة تماماً ولا تحتاج لتعديل بل لتاويل ، فالحلاق هنا يجمع بين الحالتين ( جوهره المثنوية ) لذلك سيحدث هذا تكافؤاً وفق قوانين المنطق الرياضي.

وبنفس الطريقة احل جميع الألغاز الناقصة :

_ الجملة التي تحتي صحيحة
_ الجملة التي فوقي خاطئة

الحقيقة أن كل جملة هي صحيحة وخاطئة بنفس الوقت ، أي انه في جوهرها ثنوية ، وبهذا تكون العبارتين لها معنىً صادق.
فالعبارة التي في الأعلى صحيحة وخاطئة بنفس الوقت ، والعبارة التي في الاسفل خاطئة وصحيحة ( حسب نسبتها ) ، حيث يحدث تكافؤ منطقي لكل احتمالين ، فهذا هو جوهر الإجابة ، لأننا نتعامل مع كيانات غير قياسية ( غير أحادية الجوهر ).

_ هل ستكون إجابتك على السؤال التالي بكلمة ''لا'' ؟
_ نعم : كاذب لم تقل كلمة ''لا''
_ لا : كاذب لأنك قلت ستمتنع عن قول كلمة ''لا''

في الواقع عندما أقول لا فقد فعلت فعلاً له جوهر مثنوي ، فقد أجبت على السؤال من ناحية أن أقول لا ، وضمنياً قلت نعم ، وكذلك الأمر لو أجبت بنعم ، فأنا ضمنياً أقول لا ، وعلناً أجيب بنعم ... الكلانية تتعامل مع المجموعات الكليّة بالمنطق الكلّاني وهو منطق غير قياسي ، حيث أننا لو أجبنا حسب المنطق الكلاني على مفارقة المجموعات ، سنقول أن المجموعة الكلّية تحتوي نفسها ولكنها بنفس الوقت تحقق الشرط ، لأنها ذات نواة مثنوية.

وهذا ما سأشرحه بالتفصيل إن شاء الله تعالى ^_^
 
التعديل الأخير:
لماذا أنا وأنت بشر؟ لماذا لم نكن قطط طيور أو حتى أسماك؟ كيف تم إختيارنا؟ ولماذا؟ وما الهدف؟ ولماذا بهذه الصورة؟
الفلسفة هدفها برأيي معرفة سر الرابط بين وعي الإنسان والوعي الأسمى! إن كنا نحن نمثل الكون اﻷصغر، فحقيقة خلق
الكون تشبه البويضة المخصبة والمنقسمة مثل زهرة الحياة إلى أكوان متوازية بها مجرات وكواكب ونجوم وأشكال حياة أخرى
يمكن إعتبار الكون كائن حي، مثلما أجسادنا تحمل خلايا وعوالم متناهية في الصغر لايعلم عنها الكائن البشري. وبما أن الإنسان
مخلوق لابد من إمتلاكه لشي يجعله متصلاً بالمصدر الأسمى الحقيقي له. عبر التاريخ والحضارات وعلم الأساطير وقصص الآلهات
البشرية والتشفير وإخفاء الحقيقة ما هي إلا تلك الملكات الفطرية التي هي مغيبة اليوم عن الإنسان والمتصلة بنفسة وروحه.
 
الفلسفة هدفها برأيي معرفة سر الرابط بين وعي الإنسان والوعي الأسمى! إن كنا نحن نمثل الكون اﻷصغر، فحقيقة خلق
الكون تشبه البويضة المخصبة والمنقسمة مثل زهرة الحياة إلى أكوان متوازية بها مجرات وكواكب ونجوم وأشكال حياة أخرى

هذا هو جوهر الكلّانية ، وقد عبرت عنه بطريقة فلسفة زهرة الحياة :diamond:
 
أشكرك جزيلاً أخي الغالي والعزيز ، وأنا اصلاً قمت بطرح الكلّانية هنا من اجل تلقي النقد البناء ...
تقول مفارقة راسل :
إذا كان هناك مجموعة كلّية تحتوي كل مجموعة جزئية ، وتحتوي نفسها فهي إذن مجموعة جزئية وبنفس الوقت كليّة وهذا تناقض...
ترجمة اخرى على نفس المبدأ :
إذا كان هناك مجموعة تحتوي كل المجموعات التي لا تحتوي نفسها ، فهي إذن تحقق شرط المجموعة ، وبالتالي تنتمي لنفسها وبنفس الوقت لا تنتمي لنفسها ...

سأبدا برايي بخصوص مفارقة الحلاق ، حيث أنه إذا كان هناك قانون عام في القرية يقول : من يعرف أن يحلق فليحلق لنفسه ، ومن لا يعرف ، فليحلق له الحلاق ... فإذا حلق الحلاق لنفسه ، فقد خالف القانون لأنه استخدم حلاقا ( استخدم نفسه ) في الحلاقة وهو يعرف كيف يحلق ... في الواقع أرى بان قوانين القرية صحيحة تماماً ولا تحتاج لتعديل بل لتاويل ، فالحلاق هنا يجمع بين الحالتين ( جوهره المثنوية ) لذلك سيحدث هذا تكافؤاً وفق قوانين المنطق الرياضي.

وبنفس الطريقة احل جميع الألغاز الناقصة :

_ الجملة التي تحتي صحيحة
_ الجملة التي فوقي خاطئة

الحقيقة أن كل جملة هي صحيحة وخاطئة بنفس الوقت ، أي انه في جوهرها ثنوية ، وبهذا تكون العبارتين لها معنىً صادق.
فالعبارة التي في الأعلى صحيحة وخاطئة بنفس الوقت ، والعبارة التي في الاسفل خاطئة وصحيحة ( حسب نسبتها ) ، حيث يحدث تكافؤ منطقي لكل احتمالين ، فهذا هو جوهر الإجابة ، لأننا نتعامل مع كيانات غير قياسية ( غير أحادية الجوهر ).

_ هل ستكون إجابتك على السؤال التالي بكلمة ''لا'' ؟
_ نعم : كاذب لم تقل كلمة ''لا''
_ لا : كاذب لأنك قلت ستمتنع عن قول كلمة ''لا''

في الواقع عندما أقول لا فقد فعلت فعلاً له جوهر مثنوي ، فقد أجبت على السؤال من ناحية أن أقول لا ، وضمنياً قلت نعم ، وكذلك الأمر لو أجبت بنعم ، فأنا ضمنياً أقول لا ، وعلناً أجيب بنعم ... الكلانية تتعامل مع المجموعات الكليّة بالمنطق الكلّاني وهو منطق غير قياسي ، حيث أننا لو أجبنا حسب المنطق الكلاني على مفارقة المجموعات ، سنقول أن المجموعة الكلّية تحتوي نفسها ولكنها بنفس الوقت تحقق الشرط ، لأنها ذات نواة مثنوية.

وهذا ما سأشرحه بالتفصيل إن شاء الله تعالى ^_^


جميييل جمييل اخ داندان في انتظار ان تشرح المثنوية من وجهة نظرك لاني اعتبر ان المثنوية المعروفة حاليا ،اي صحيح و خاطئ في نفس الوقت ، نعم و لا في نفس الوقت او ميت و حي في نفس الوقت ( كحالة قط شرودنجر )... تلك المثنوية ليس حلا جذريا و لا تحل المسألة من الاساس .
متابع ان شاء الله
 
جميييل جمييل اخ داندان في انتظار ان تشرح المثنوية من وجهة نظرك لاني اعتبر ان المثنوية المعروفة حاليا ،اي صحيح و خاطئ في نفس الوقت ، نعم و لا في نفس الوقت او ميت و حي في نفس الوقت ( كحالة قط شرودنجر )... تلك المثنوية ليس حلا جذريا و لا تحل المسألة من الاساس .
متابع ان شاء الله

المثنوية التي يتم تصورها في العادة هي كينونة واحدة تحمل صفات متناقضة ، أما المثنوية التي أتحدث عنها هي كينونة مركبة من كينونتين متناقضتين ، تماماً كالأعداد العقدية ... ساقوم بتطبيق ذلك على الرياضيات :
الديالكتيك والأعداد العقدية.png
 
إن الحدود الكلية في الرياضيات ، تنشأ من جمل متناقضة وتنشئ جملاً احتمالية مركبة من متناقضات ،
وكذلك المجموعات الكلية في المنطق ، تتكون من شروط متناقضة وتنشئ مجموعات احتمالية مركبة من متناقضات ...
وكذلك الألغاز الناقصة ، تتكون إجاباتها الكلية من قضايا متناقضة وهذا التراكب هو المثنوية الصحيحة المعنى ، وسأقوم بشرح النظرية كاملة عندما نتجاوز مرحلة الكينونة والمعنى وهي المرحلة التأسيسية للمنطق الكلّاني ^-^
 
(2) المخطط العام لأطروحة الكلانية

سيكون من الجميل والماتع ، أن نعرف ملخص الكلانية ، من خلال معرفة المخطط العام للأبحاث التي ستظهرها إلى العلن ، حيث أن ذلك سيزودنا بإدراك متقدم لدالة المراحل التي نحتاجها لتحقيق ما نريد من هذه الدراسة.

سنستعرض في هذا البحث ثلاثة أقسام ، في كل قسم سيكون هناك شروحات للمصطلحات والمفاهيم والنظريات الفلسفية السابقة ، وذلك لإحالة القارئ غير الملم بالفلسفة لأقل عدد ممكن من المراجع ، حيث سيشكل هذا الكتاب مرجعاً دراسياً للكلّانية بشكل خاص ، وللحكمة والفلسفة بشكل عام.

سيكون القسم الأول متضمناً لأطروحة الكلّانية التأسيسية في إعادة تنسيق الفلسفة وفق المقاربة الكلّانية ، مشتملاً ذلك على إعادة تعريفها وتصنيف موضوعاتها وبيان أدواتها الأساسية وطريقتها الفريدة ، وإن عملية إعادة بناء نسق المعرفة بأسره تمهيداً للعملية الثانية ( النقد ) ، سيستلزم مراجعة الكثير من التعريفات الخاصة بمصطلحات مثل العلم والفلسفة والمعرفة والوجود ، وسيكون هذا قسماً تمهيدياً جيداً بنفس الوقت الذي يكون فيه تأسيسياً ، وسيكون ترتيب الموضوعات كالتالي : الكلّانية – العلم – الفلسفة – قطبية المعرفة والسلوك ،والوجود والموضوع.

أما القسم الثاني فسيكون خاصاً بأطروحة الكلّانية الأساسية في العلم الثاني ( علم الكينونة أو علم الكلّانية الأصغر ) فسيقسم إلى ستة بحوث : 1. إثبات البعد المعنوي للكينونة وتحليلها إلى عواملها .2. إثبات البعد الكوني ( المعرفي – الوجودي ) للنومين والفينومين .3. هرم المعنى الكلّاني .4. هرم الكينونة الكلّانية .5. الديالكتيك الكلاني .6. التفاعل العالمي.

وأخيراً القسم الثالث سيكون طرحاً لإعادة تنظيم العلوم والمعرفة حسب الأطروحة الكلّانية ، وسنجد سبعة علوم أساسية ، وتتفرع من كل منها عدة علوم محللة أو مركبة ، وسيكون لكل علم نسق ومنهج ونموذج وموضوع جديد حسب الطريقة الكلّانية.

وبهذا تكون اكتملت شجرة الكينونة الكلّانية ، واكتملت معها عملية نقد الكلّانية ، والمشروع الذي أسعى له ، آمل من الجميع المساعدة في هذا العمل.
 
التعديل الأخير:
القسم الأول : العلم القبلي

الجزء الأول : إشكالية الكلّانية الأساسية أو سؤال العلم القبلي

الترتيب : 1. الأبنية الفلسفية الحديثة .2. الأبنية الفلسفية القديمة .3. معنى سؤال العلم القبلي .4. الجواب الكلّاني

1. الأبنية الفلسفية الحديثة لنظرية كل شيء

المسالة الكلانية الأولى هي البحث عن السؤال الاول الذي ينبغي طرحه ليشمل كامل منظومة المعرفة البشرية ، وهذه المسألة بدأت بالتحليل الشكي لديكارت ، ومرت بالتحليل الترنسندنتالي حول أن العقل يصوغ معارفه القبلية ، وأخيراً وصلت للمنعطف اللغوي ، سنمر عليها سريعاً الآن للتعريف بنوعية التفكير الكلّاني ، ثم سنعقب ذلك بالكثير من الإسهاب في مواضعه المناسبة.​

1. السؤال الأول عند ديكارت : أين نجد اليقين ؟
هذه أجرأ خطوة كلانية في التاريخ ، سعت إلى ضم كامل منظومة المعرفة الخاصة بديكارت ، وذلك من خلال إخضاعها لدالة قضية منطقية واحدة ، يتم بناء عليها تصميم النسق المعرفي اللغوي اليقيني وهذا يعادل نظرية كل شيء في الفيزياء الحديثة ، وكانت النتيجة هي إحالة اليقين إلى التجربة الحسية الأولى للإنسان ( الحدس المباشر ) ، وبهذا يكون ديكارت أكثر الفلاسفة نزعةً نحو المعرفة الحسية على عكس ما هو مشهور ، لكنه كان قاصداً الإحساس الصافي الذي يتمثل بالإحساس بالإحساس أو إدراك الإدراك ، أو وعي الوعي ، الذي هو أول إحساس يحس به الإنسان ويكون سابقاً على جميع المعارف الحسية الأولى ، وينتج عنه ما يسمى بالمعارف القبلية ، التي هي البداهات والضروريات والمسلمات ، مثل بداهة الوجود ، بداهة الحق ، بداهة الجوهر ، جميعها تتصف بأنها بديهية المعرفة ، يقينية الصدق ، وضرورية الوجود ، وبهذه الطريق نفذ من الإجابة على سؤال ما هو اليقين ، إلى الإجابة على جميع الأسئلة المتعلقة بما يمكن معرفته ، حيث أن البداهات عند ديكارت تجيبنا من خلال الاستدلال الصحيح ( الذي تعد يقينيته من ضمن البداهات ) على جميع الأسئلة الأخرى.

2. السؤال الأول عند كانط : ما مصدر الحس الأول والمعرفة الناتجة عنه ؟
إن ما قام به كانط كان ثاني مقاربة لنظرية كل شيء الفلسفية ، تعتمد على دالة تقسيم الكائن إلى فينوم وفينومين ، حيث أن كل ما نعرفه خلال التجربة الحسية التي نقوم بها من خلال عمليات الرصد والتحليل والتركيب قد يكون خاضعاً لمنظومة داخلية أسماها المعارف القبلية ، وهي نفس المعارف الأولى التي يحدثها الحدس المباشر في الذهن عند ديكارت ، والتي تتحكم بكامل أحوال التجربة الحسية والوجود المرصود ، لك بالنسبة لكانط ، هذه المعارف تقوم بوضع أحكام استباقية تصادر الوجود وتكونه بحسب مشيئتها ، وتساءل كانط ماذا لو كان الإنسان لا يقوى على رصد الحقيقة ( الفينوم ) إلا بعد إعادة برمجتها ومعالجتها وفق صورة ذاتية ( الفينومين ) ، وهذه المفارقة قضت على اليقين في المعرفة بعد كانط ، وهي أوسع وأكثر يقيناً من جميع التجارب المعملية والمنهجية الأخرى ، التي كانت ولا تزال تبحث في عمل الدماغ وهل هو عامل نشيط ( مؤثر على الرصد ) ، لأن الدماغ وكل معرفتنا عنه قد لا تكون سوى مجرد أحلام يقظة استدعاها عقلنا من داخله ، ليس ذلك فحسب ، بل كل الوجود بما فيه مفهوم الوجود والعدم والعقل والذات والموضوع ، قد لا يكون له وجود.

3. السؤال الأول عند راسل-فتجنشتاين : ما هو الملاك في تحديد المعنى الحقيقي للألفاظ ؟
إن جميع الافكار ذات المعنى ( بغض النظر عن طبيعة المعنى ) نربط صورها الذهنية بالألفاظ والكلمات والجمل ، ترى ، ماذا قد أعطى الكلمة دلالتها ؟ هل يمكن أن تكون بلا معنىً ، أي أن تكون طبيعة عقلنا تخترع الصور الذهنية بناءً على الألفاظ وليس على الواقع أو "الكائن" ، ما هو المعنى أصلاً وما علاقته بالواقع ، وما علاقة الاثنين بالكائن والكينونة ؟ حاول راسل وفتجنشتاين دراسة هذه الأسئلة بعمق من أجل إعادة تأسيس الفلسفة كلها من خلال نظرية واحدة تحوي مبدأً واحداً هو مبدأ التحقيق اللغوي ، واعتبرا أن القضايا العقلية هي نوعان ، الأول هو القضايا الواقعية ، والتي تكون إخبارية تركيبية اي انها تخبر بشيء جديد ومطابق للواقع وذلك من خلال التركيب والتجريب حصراً ، والثانية هي القضايا الميتافيزيقية : وتم تأويلها باعتبارها مجرد تحصيل حاصل لقضايا ميتافيزيقية أعم منها وهي البداهات والمعارف القبلية ، والتي بدورها ليست إلا فهماً معيناً للوقائع التجريبية ، أي أنها اعتبارية الوجود وتعبر عن علاقات بين الجزئيات المادية ، وهذا بدوره نتج عنه إحالة الوجود كله إلى ظواهر الوعي الفينومينولوجي وامتناع وجود حقيقة مطلقة واحدة في الوجود.

4. السؤال عند هيجل : ما هو الوجود ؟
رغم أن ذلك يبدو غريباً ، إلا أن هيجل بالذات أول من سأل سؤالاً كلّانياً بطريقة كلّانية ، فبدل القول من يجب أن نبدأ ، قام بصياغة دالة قضية الكلّانية على النحو التالي : ما هي البداية ؟ ولكن بشكل اوسع قليلاً ليشمل البداية والنهاية ، الا وهو : ما هو الوجود ؟ ، واعتبر الجواب الصحيح على سؤاله هو الجمع الكامل بين كل المتناقضات الممكنة كإجابات لجميع الأسئلة الممكنة ، وبداية بسؤال الوجود ، فالوجود هو الوجود ، والوجود هو اللاوجود ، الاثنان معاً يشكلان كامل منظومة الوجود ، هذا التراكب من التناقض أسماه الديالكتيك أو الجدل ، وبالتالي ، فالوجود هو الديالكتيك ، هذا ما يخبرنا به ظاهر الوعي وبالتالي فكل الوجود القائم على رصدنا للوعي هو مبني على مبدأ الديالكتيك ، وإذا قمنا بتطبيقه بطريقة صحيحة فسوف نحصل على الحقائق المطلقة بالنسبة لتجربتنا وسوف تنتظم جميع المعارف وفق نسق واحد متطور أكثر ما يكون. إن مفهوم الوجود يمكنه تفسير كل المفاهيم العقلية القبلية من خلال الجدل الذي يحتويه ، فيحدث مقولة الكيف ثم الكم ثم الماهية وهكذا ، ولذلك الديالكتيك كافٍ تام لتفسير ظاهريات الوعي ، لكن هيجل لم يتطرق إلى أن تكون ظاهريات الوعي جزءً من منظومة أخرى أكبر تجعل الوعي يختص بهذه الخصائص ، والتي ربما لا يكون هناك وراءها أي معنىً واقعي ، وهذا الأمر أسهب فيه هرمس الحكيم أكثر من هيجل كما سنرى من خلال العرض التالي.
 
أعتذر عن التأخير ... كنت في الفترة السابقة أجري الكثير من التعديلات على الكلانية وعلى طريقتي في الحياة ، بناءً على تعليمات معلمي ، وبعدها دخلت في فترة عزلة ، وقررت أخيراً ان أكمل كتابة الحكمة الكلانية على الورق مبدئياً وسوف أضع ملف pdf هنا عند اكتمال النصاب وفي الوقت المناسب وإن شاء ربي ليس ذلك ببعيد ...
 

أداب الحوار

المرجو التحلي بأداب الحوار وعدم الإنجرار خلف المشاحنات، بحال كانت هناك مضايقة إستخدم زر الإبلاغ وسنتخذ الإجراء المناسب، يمكنك الإطلاع على [ قوانين وسياسة الموقع ] و [ ماهو سايكوجين ]
أعلى