لنستكمل معاً بهدوء ومحبة يا أصدقاء

ABU AL HASAN

الخبر اليقين
المشاركات
123
مستوى التفاعل
527
سلام ومحبة ...

إخوتي أحبائي أود أولاً أن أعتذر لكم بشدة عن غيابي عنكم طوال فترة مديدة ربما لسنة أو لأكثر ، ولكن الله وحده هو يعلم ماذا بي يكون لذلك أرجو منكم أن تقبلو إعتذاري وأن تتفهموا موقفي ...

لقد عدت وقرأت رسائلكم و وضعت المتابعة لحسابات كثير منكم لعلكم تسامحوني على غيابي الطويل ، قرأت فيما قرأت أنكم تتجادلون حتى الآن حول الموضوع الذي دونته تحت عنوان (الرد على الأسئلة المهمة جداً) وحق لكم أن تختلف وتتباين آرائكم ولكن ذلك لكي يعلم الجميع الحقيقة ويصل الجميع للنتيجة وليس ليكون جدالكم كصراع لا فائدة منه ، ففي النهاية فإنني عندما وضعت البحث عن أصول الديانة الإسلامية الذي يشكك في أصلها العربي فإنه لم يكن قصدي أن أفتعل أزمة للذين إيمانهم مرتبط بتلك الديانة ولكني فعلت ذلك لأنني أحببت أن تنفتحوا على جميع النظريات بشأن التاريخ الإنساني سواء الذي يخص الإسلام (الذي صار جزء من وعي منطقتنا الجمعي) أو ما يخص غيره من الأديان والمعتقدات التي أثرت في وعي منطقتنا التي يحتضنها حوض البحر الأبيض المتوسط والمعروفة حالياً بالشرق الأوسط ، فالهدف كان أن تثروا مخازن العلم عندكم بالتاريخ ونظرياته المتشعبة ...

ولكن للأسف أراكم تتنازعون حول الموضوع وكأنه صار لكم لغز محور الكون رغم كونه لا يعدو زوبعة في فنجان ، إنظروا إلى الحديد الصلب القاسي كيف يتحول للصدأ ثم يتناثر بهبوب الرياح مع الزمان ، كذلك أقول لكم يا أحبائي هذا هو حال سائر الموجودات في عالم الوجود الوهمي الظاهر فلابد لمادتها من فناء يحللها ويعيدها لعناصرها الأصلية في الطبيعة بينما تبقى الروح لا يفنيها شيئ لأنها تتجاوز محدوديات الزمان وتكون ذائبة في محيط اللامكان ، إنه ليس مهماً أن يقول الناس لقد عاش على الأرض محمد أو يسوع أو موسى أو إبراهيم أو كريشنا لأن كل هؤلاء قد رحلوا من عالم الدنيا ويمكن للذين هم الآن في عالم الدنيا (والذي سمي دنيا لدنائته عن بقية العوالم) أن يشككوا في الحقيقة التاريخية لأؤلئك الأشخاص وأخوكم الذي يحدثكم الآن يستطيع أن يورد لكم كثيراً من الأمثلة ليشكك لكم بكل من ذكر لكم أسمائهم ، ولكن السؤال هو لماذا تريدون أن تشكوا بهم ؟؟؟ ... لماذا أشككم فيهم بينما أستطيع أن أريكم النور الإلهي يسطع في قصصهم حتى وإن لم تكن قد حدثت بالفعل ؟؟؟

حتى لو إفترضنا أن شخصاُ عرف التاريخ الحقيقي فماذا سيكون له خير في العالم إذا لم يكن له خير في نفسه إذ لم يستطع أن يستخلص الحكمة مما تعلمه من التاريخ ، أقول لكم يا إخوتي إذ أنه لابد لي من القول وبكل وضوح أنه وبعد أن تعرفتم على كثير من تاريخ الإسلام فيجب أن تعرفوا أكثر ، وما أعنيه بأكثر هو أن تعرفوا الحقيقة الأصيلة لعلوم الإسلام ، وما أعنيه بعلوم الإسلام هو علوم الرضى والقبول التي تعني حرفياً (الإسلام) الذي هو إسلام الذات في رحاب المطلق جل جلاله ...

فبعد أن وصلتم لنقطة مهمة معي يا أحبائي وهي أن أغلبكم لم يعد متعصباً لما وجد عليه الآباء والأجداد وقبل دعوتي له بأن يفكر وأن يدقق النظر في تاريخ الديانة الإسلامية وغيرها مما يشكل وعي أهل منطقتنا فإنه يسرني أن أضع بين أيديكم كتاباً جديداً وهو لا يتحدث عن تاريخ الإسلام بل يتحدث عن اللغز الباطني المحجوب بداخل الإسلام الذي هو كغيره من الأديان غطاء يخفي خلفه المعرفة فأما الذين يتعلقون بظاهر الغطاء فإنهم يكونون عمياناً لا يرون إلا الظلمة وأما الذين يزاح لهم الغطاء فيرون الحقيقة فيهتدون بواسطتها فأؤلئك لهم نور في الأبد لأنهم صاروا أنواراً على الأرض .

لا يهمني ما هو دين من قد قرأ كلماتي بل يهمني أن يكون قد فهم أن الغاية من العلم هو الوصول للمعرفة وأن الغاية من المعرفة هو بلوغ الحكمة وأن الحكمة هي تاج الدين الحق الذي هو مستتر باطن وراء كل دين ظاهر من الأديان التي أسيئ تفسيرها وتعرض تاريخها للتزييف والتحريف .
 

_______

[ تفاعل مع المشاركة لتحميل المرفقات ]

  • EsotericIslam.pdf
    EsotericIslam.pdf
    4.2 MB · المشاهدات: 172
سعيد بعودتك أخي أبو الحسن
وأشكرك على هذه الكلمات العظيمة
هذا مبتغى كل مريد الوصول للحكمة
وفهم الأسرار الباطينة للعلوم والتي
توصلنا لحقيقة واحدة نحو النور.
 
شكراً لكم يا أحبائي لأنكم إتفقتم وإجتمعتم على أن غايتكم بلوغ الحكمة والحقيقة ويسعدني أن أرى تعليقاتكم وأرجو أن يعطي كل واحد منكم وجهة نظره وتجربته مع الدين وذلك لأن الدين تجربة روحية واعية وليس مجرد موروثات من الأباء والأجداد كما تعود الناس في زماننا ، بل كما قلت لكم يا أحبائي هو المعرفة بالعرفان ولمس حقائق النفس الباطنية في التصوف الحقيقي الذي فيه بهجة نورانية ، فشاركوني آرائكم لأني كما أحب أن أقول لمن أحب فإني أحب أن أسمع منه أكثر فقولوا ما في خواطركم يا أحباب فلعل كلماتكم تنقذ أحداً إنزلق في الدين المزور الذي هو رؤية بغير هدى وفهم سقيم خاطئ لخطة الله ، أو لعل كلماتكم تنقذ أحداً إنزلق في دوامة الإلحاد بعد أن تحطمت سفينة إيمانه في بحر هذا الزمان الممتلئ بالوباء . تكلموا بالخير وليباركم الله للأبد . وأخيراً لا أحب أن أنهي كلماتي دون أن أقول لكم شكراً لأن أمثالكم يا مصابيح ظلمة هذا العالم يستحقون الشكر لأنهم يمنحون العميان رؤية وبصر ويمنحون الصم سمعاً وإنصاتاً . فشكراً لكم
 

أداب الحوار

المرجو التحلي بأداب الحوار وعدم الإنجرار خلف المشاحنات، بحال مضايقة إستخدم زر الإبلاغ وسنتخذ الإجراء المناسب، يمكنك الإطلاع على [ قوانين وسياسة الموقع ] و [ ماهو سايكوجين ]

الأعضاء الذين قرؤوا هذا الموضوع [ 10 ]

أعلى