هناك عدد محدود للقراءات المسموح بها للزوار

[2] هو عدد القراءات المتبقية

الفلسفة الهرمزية

Lost|pages

حارس المخطوطات
طاقم الإدارة
المشاركات
1,983
مستوى التفاعل
5,869
الفلسفة الهرمزيه
3fa8760dae60f70dbe37f3ddafeb4e11.jpg

من مصر القديمة جاءت التعاليم الخفية والإيزوتيرية الأصيلة التي كان لها تأثير قوي على فلسفات كل الأعراق، الأمم والشعوب لعدة آلاف من السنين. مصر بلاد الأهرامات وأبو الهول، كانت مسقط رأس الحكمة الخفية والتعاليم الصوفية. لقد استعار من عقيدتها السرية كل الأمم. الهند، فارس، الكلدان، البربر، الصين، اليابان، آشور، الإغريق والرومان، وبلاد قديمة أخرى كان لها حرية الجلوس على مائدة المعرفة التي وفرها أسياد وحكماء بلاد إيزيس برحابة صدر لكل من جاء مستعدا لينهل من مخزن العلوم الصوفية والخفية التي جمعها أعظم عقول تلك البلاد في منهج واحد عظيم.

في مصر القديمة عاش الأسياد والخبراء العظام الذين لم يتفوق عليهم أحد، والذين نادرا ما ضاهاهم أحد، خلال القرون التي إزدهر فيها منهجهم الذي انبعث أيام هرمس العظيم. في مصر كان يقبع المحفل الصوفي العظيم، محفل المحافل. من أبواب معابدها دخل المريدون المبتدؤون الذين خرجوا بعدها حائزين على رتبة كاهن، ضليع، سيد. ثم سافروا إلى زوايا الأرض الأربعة، حاملين معهم المعرفة النفيسة التي كانوا حاضرين، متلهفين، ومستعدين لنقلها إلى أولئك المؤهلين لاستيعابها. إن كل طلاب العلوم الخفية حول العالم يدركون جيدا حجم الفضل الذي يدينون به لأولئك الأسياد المبجلين القادمين من تلك الأرض العريقة.

لكن بين هؤلاء الأسياد العظام في مصر القديمة أقام من نادوه بـ سيد الأسياد. هذا الرجل، إذا كان إنسان فعلا، أقام في مصر بإحدى الفترات المبكرة. عرف بإسم هرمس ثلاثي العظمة. كان والد الحكمة والعلوم الخفية، مؤسس علم الفلك، مكتشف علم الخيمياء. تفاصيل قصة حياته ضاعت مع الزمن، كانت فترة قديمة جدا بحيث أن التاريخ القديم يروي كيف أن الكثير من البلاد القديمة تنازعت فيما بينها حول مزاعم متضاربة عن أي وطن له شرف أن يكون مسقط رأسه، وهذا النزاع بذاته يعود إلى آلاف السنين. تاريخ إقامته في مصر لازال مجهولا، لكن اتفق بأنه كان في الزمن الذي سبق أقدم السلالات الملكية في مصر الفرعونية. تزعم المراجع الأعلى بأنه معاصرا للنبي إبراهيم عليه السلام، وبعض التقاليد اليهودية تذهب بعيدا للزعم بأن إبراهيم نهل بعض من حكمته من هرمس ذاته.

بعد مرور سنوات طويلة على مغادرته هذه الدنيا(تزعم التقاليد أنه عاش ثلاثة قرون)، ألهه المصريون وجعلوه من بين آلهتهم تحت إسم توث Toth. بعدها بسنوات، ألهه الإغريق أيضا وجعلوه بين آلهتهم بإسم هرمس، إله الحكمة. بجله المصريون وخلدوا ذكراه لقرون، نعم لعشرات القرون،مطلقون عليه لقب كاتب الآلهة، وحافظوا على لقبه القديم Trismegistus أي ثلاثي العظمة، أو العظيم العظيم، أو العظيم الأعظم..إلى آخره. في كل البلاد القديمة كان الأسم هرمس ثلاثي العظمة يبجل حيث كان مرادف لمنبع الحكمة.
 
التعديل الأخير:
الفلسفة الهرمسية قائمة على التاويل بالتالي قائمة على فلسفة الرمز واللغة والصورة ،وبالطبع فالرمز واللغة والصورة لا تقتصر على اللغات المنطوقة أو الرموز المنقوشة أو الصور المرسومة ،بل تتعامل مع عالم الإدراك البشري باسره على أنه يفهم الوجود كلغة من الرموز والصور ...

بورك سعيكم في هذا الصرح الفكري العظيم ^^
 

أداب الحوار

المرجو التحلي بأداب الحوار وعدم الإنجرار خلف المشاحنات، بحال كانت هناك مضايقة إستخدم زر الإبلاغ وسنتخذ الإجراء المناسب، يمكنك الإطلاع على [ قوانين وسياسة الموقع ] و [ ماهو سايكوجين ]
أعلى